أنواع مستشعرات الموقع الخطي
تمثل أجهزة استشعار الموضع الخطية فئةً حيوية من أجهزة القياس التي تحدد الإزاحة الخطية أو موقع الجسم على طول محور معين. وتتوفر هذه الأجهزة في أنواع متعددة، منها أجهزة الاستشعار ذات المقاومة المتغيرة (Potentiometric)، والمستندة إلى التمدد المغناطيسي (Magnetostrictive)، والبصرية (Optical)، والحساسات الحثية (Inductive)، وكل نوع مصمم لتلبية متطلبات صناعية مختلفة. تعتمد أجهزة الاستشعار ذات المقاومة المتغيرة على اتصال منزلق على طول عنصر مقاوم لقياس الموقع، حيث توفر حلاً بسيطًا واقتصاديًا. أما الحساسات المستندة إلى التمدد المغناطيسي فتستخدم مبدأ التمدد المغناطيسي، عبر تفاعل بين دليل موجي وحقل مغناطيسي لتحديد الموقع بدقة عالية. بينما تستفيد الحساسات البصرية من تقنيات تعتمد على الضوء، سواء باستخدام شرائط تشفير أو قياسات ليزرية، مما يوفر قياسًا غير مباشر للموقع يتمتع بدقة استثنائية. وتستخدم الحساسات الحثية مجالات كهرومغناطيسية لكشف التغيرات في المواقع، ما يمنحها أداءً قويًا في الظروف البيئية الصعبة. وتوجد لهذه الحساسات تطبيقات واسعة في مجالات الأتمتة الصناعية وأنظمة السيارات ومعدات الطيران والفضاء والآلات الدقيقة. كما أنها توفر معلومات فورية حول الموضع، وهي ضرورية لأنظمة التحكم في الحركة وضمان الجودة وأتمتة العمليات. عادةً ما تحتوي أجهزة الاستشعار الخطية الحديثة على واجهات رقمية، مما يتيح دمجها بسلاسة مع نظم التحكم الصناعية ومعايير الثورة الصناعية الرابعة (Industry 4.0). وتستمر التقنية في التطور مع ميزات محسنة مثل التشخيص الذاتي وتعويض درجات الحرارة والحماية البيئية الأفضل.